شهادتهم ﴿ بل لأنه أورث شبهة وبها ترد الشهادة ونحن لا ننتفي الشبهة فيه ﴾ أي في التخصيص بالوصف ﴿ وقال أبو حنيفة هو كما يحتمل ما قالا يحتمل المبافة في التحرز عن الكذب ﴾ باعتبار أنهما تفحصا في ذلك الموضع دون سائر المواضع ﴿ ويحتمل تحقيق المبالغة في نفي وارث آخر ﴾ أي لا تعلم له وراثا آخر في موضع كذا مع أنه مولده ومنشأوه فأحرى أن لا يكون وارث آخر في موضع آخر ﴿ وبمثل هذا المحتمل ﴾ لا يتمكن التهمة ولا يمتنع العمل الشهادة ﴿ ومنه التعليق بالشرط يوجب العدم عند عدمه عند الشافعي ﴾ قال المحقق مفهوم الشرط أقوى من مفهوم الصفة فكل من قال الثاني قال بالأول بدون العكس وللقائل به ما تقدم في مفهوم الصفة من مقبول ومزيف وله أيضا دليل يختص به وهو ما ذكره المص بقوله ﴿ عملا بشرطيته فإن الشرط ما ينتفي الحكم بانتفائه وعندنا العدم ﴾ أي عدم الحكم ﴿ لا يثبت به ﴾ أي بعدم الشرط بسبب التعليق { بل يبقى الحكم على حاله أو يعدم بالعدم الأصلي حتى لا يكون هذا العدم حكما شرعيا بل عدما أصليا بعين ما ذكرنا في التخصيص بالوصف وما ذكرنا من ثمرة الخلاف ثم تظهر هنا أيضا ﴿ لأن الشرط هنا بمعنى ما يترتب عليه الحكم ﴾ سواء كان موقوفا عليه في نفس الأمر أو لا ﴿ لا بمعنى ما يتوقف عليه الشيء ﴾ لأن محل النززاع هو الشرط النحوي وهو ما دخل عليه شيء من الأدوات المخصوصة الدالة على سبية الأول مسببة الثاني ذهنا أو خارجا وظاهر أنه لا يلزم أن يكون موقوفا عليه ﴿ فلا يلزم من انتفائه انتفاء الحكم ﴾ لما مر أن الحكم يثبت بعلل شتى ﴿ وعلى تقدير لزومه لا يكون حكما شرعيا ﴾ بل عدما أصليا على ما مر بيانه { فقوله تعالى ﴿ ومن لم يستطع منكم ﴾ الآية يوجب عدم جواز نكاح الأمة عند طول الحرة عنده } لأنه علق جواز نكاحها بعدم القدرة على نكاح الحرة فعند القدرة عليه يثبت عدم الجواز بناء على أصله المذكور فيصير مفهوم هذا النص مخصصا عنده لقوله
تغيير التنقيح · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي