والقاضي والغزالي وجمهور المعتزلة ﴿ للعرف فإن في قوله الإنسان الطويل لا يطير يتبادر الفهم إلى ما ذكرناه ولهذا يستقبحه العقلاء ﴾ ولا استقباح في منطوقه ولا في مفهومه الموافق دل على ذلك أنه لو قال الإنسان الطويل وغير الطويل لا يطير لا يستقبحه العقلاء فثبت أنه في مفهوم المخالف ﴿ ولتكثير الفائدة ﴾ يعني أن الحمل على إثبات المذكور ونفي غيره أكثر فائدة من إثبات الفائدة المذكورة وحده وتكثير الفائدة لكونه ملائما لغرض العقلاء مما يرجح المصير إليه ﴿ ولأنه لو لم يكن فيه تلك الفائدة لكان ذكر الوصف ترجيحا من غير مرجح ﴾ لأن التقدير عدم الفوائد الأخر ﴿ ولأن تعليق الحكم بالموصوف يدل على علية وصفه لذلك الحكم فيقتضي عدم الحكم عند عدمه ﴾ لانتفاء المعلول بانتفاء العلة ﴿ وعندنا لا يدل لأن موجبات لاتخصيص لا تنضبط ﴾ لم يقل لا تنحصر فيما ذكر لما عرفت أنهم ما قالوا بالانحصار فيما ذكر وما بنوا دعواهم على ذلك حتى يتم التقريب بإبطال الانحصار فمن قال أن القائلين بمفهوم المخالفة قالوا أن التخصيص إنما يدل على نفي الحكم عما عداه إذا لم يخرج مخرج العادة ولم يكن لسؤال أو حادثة أو علم المتكلم بأن السامع يجهل هذا الحكم المخصوص فجعلوا موجبات التخصيص منحصرة في هذا الأربع ثم رد عليهم قائلا أن موجبات لاتخصيص لا تنحصر فيها فإن شيئا منها لا يوجد في نحو الجسم الطويل العريض العميق متحيز ومع ذلك لا يراد منه نفي الحكم عما عداه لاستحالته ضرورة أن الجسم لا يوجد بدون هذه الصفة بل يراد تعريف الجسم به والإشارة إلى أنه علة للتحيز ونحو وما من دابة في الأرض الآية وصف الدابة بكونها في الأرض ولا يراد نفي الحكم بدون ذلك الوصف لأن الدابة لا تكون إلا في الأرض مع أنه لم يوجد فيه شيء من الموجبات المذكورة ونحو المح أو الذم فإنه قد يوصف الشيء للمدح أو الذم ولا يراد بالوصف في نفي الحكم مع عدم تحقق شيء من الأمور المذكورة أو التأكيد نحو
تغيير التنقيح · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي