تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم عما عداه } أي عما عدا ذلك الشيء يعني هذه المسألة من مفهوم المخالفة ﴿ عند البعض لأن الأنصار فهو من قوله عليه السلام الماء من الماء ﴾ أي الغسل من المني عدم الغسل ﴿ بالإكسال ﴾ وهو أن يجامع ولا ينزل ﴿ وعند لا يدل وإلا ﴾ أي وأن دل على نفي الحكم عما عداه ﴿ يلزم الكفر في قوله ﴾ أي قول المسلم ﴿ محمد رسول الله ﴾ إذ ح يلزم نفي الرسالة عن غير محمد عم وهو كفر ﴿ والكذب في زيد موجود ﴾ إذ ح يلزم نفي الوجود عن غير زيد وهو كذب ولا يلزم الكفر لاحتمال التأويل بأن يكون معنى الموجود المتصف بالوجود فلا يصدق على الواجب تعالى على أصل من قال بعينية الوجود فيه تعالى ﴿ ولإجماع العلماء على جواز القياس ﴾ فإنه دل على أن تخصيص الشيء باسمه لا يدل على نفي الحكم عما عداه لأن القياس إثبات حكم مثل حكم الأصل في الفرع فعلم أنه لا دلالة للحكم في الأصل على الحكم المخالف فيما عداه ولا يذهب عليك أن مبنى هذا الاستدلال الغفول عما تقدم من شرط عدم المساواة في مفهوم المخالفة لأن وجودها شرط القياس فموضع القياس لا يثبت فيه مفهوم المخالفة ﴿ وإنما فهموا ذلك ﴾ أي عدم وجود الغسل بالاكسال ﴿ من اللام وهو للاستغراق ﴾ جواب عن الاستدلال المذكور ولما استشعر أن يقال لم قلتم أن اللام للاستغراق كان معناه أن جميع أفراد الغسل في صورة وجود المني فيلزم أن لا يجب الغسل بالإدخال بلا إنزال تداركه بقوله ﴿ غير أن الماء يثبت مرة عيانا ومرة دلالة ﴾ يعني أن الإدخال دليل الإنزال والإنزال أمر خفي فيدور الحكم مع دليل الإنزال كما يدور الرخصة مع دليل المشقة وهو السفر ﴿ ومنه ﴾ أي من مفهوم المخالفة ﴿ تخصيص الشيء الشيء بالوصف يدل على نفي الحم عن الشيء بدونه ﴾ أي بدون ذلك الوصف كقوله تعالى ﴿ من فتياتكم المؤمنات ﴾ وصف المحللات من الإمام بالمؤمنات فدل عندهم على عدم حل غير المؤمنات منهن ﴿ عند الشافعي وأحمد والأشعري وكثير من العلماء ﴾ ونفاه أبو حنيفة

تغيير التنقيح · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٢٩