تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ قسم الشافعية المنفي إلى المنطوق ﴾ وهو ما يدل عليه اللفظ في محل النطق أي يكون حكما للمذكور وحالا من أحواله ﴿ سواء ذكر ذلك الحكم ونطق به أو لا والمفهوم وهو ما يدل عليه لا في محله بأن يكون حكما لغير المذكور وحالا من أحواله والثاني إلى مفهوم موافقة وهو أن يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم إثباتا ونفيا إلى مفهوم مخالفة وهو أن يكون مخالفا له فيه ﴾ وشرطوا له الشرائط التي أوردها المص وقالوا في آخرها أو غير ذلم ممايقتضي تخصيص المنطوق بالذكر فعلم أن مرجع شرائطه إلى أن لا يظهر لتخصيص المنطوق بالذكر فائدة غير نفي الحكم عن المسكوت عنه ﴿ وشرطه أن لا يظهرا وليته ﴾ أي أولوية المسكوت عنه من المنطوق بالحكم الثابت له ﴿ ولا مساواته إياه فيه ﴾ حتى لو ظهر أحدهما كان الحكم في المسكوت عنه عثابتا بدلالة النص إن لم يحتج إلى تعدية الحكم من الأصل إلى الفر لعلة لا تدرك باللغة أو بالقياس إن احتيج إليها ﴿ ولا يخرج ﴾ أي المنطوق ﴿ مخرج العادة نحو وربائبكم اللآتي في حجوركم ﴾ حرم الربائب على أزواج الأمهات ووصفهن بكونهم في حجورهم إخراجا للكلام مخرج العادة فإنها جرت بكون الربائب في حجورهم فلا يدل الوصف المذكر على نفي الحكم عما عداه ﴿ ولا يكون ﴾ أي المنطوق ﴿ لسؤال أو حادثة ﴾ كما أنه عم سأل عن وجوب الزكاة في الإبل السايمة مثلا فقال بناء على السؤال أو بناء على وقوع الحادثة أن في الإبل السائمة زكاة فوصفها بالسوم هنا لا يدل على عدم وجوب الزكاة عند عدم السوم ﴿ أو علم المتكلم ﴾ بالجر عطف على سؤال في قوله لسؤال ﴿ بأن السامع يجهل هذا الحكم المخصوص ﴾ كما إذا علم أن السامع لا يعلم بوجوب الزكاة في الإبل السائمة فقال بناء على هذا أن في الإبل السائمة زكاة لا يدل أيضا على عدم الحكم عند عم السوم ولما فرغ عن ذكر شارائطه شرع في أقسامه فقال ﴿ منه تخصيص الشيء باسمه ﴾ سواء كان اسم جنس واسم علم { يدل على نفي

تغيير التنقيح · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٢٨