المقتضى لا يعم ﴿ لأن طعاما ثابت اقتضاء وأيضا لا تخصيص إلا في اللفظ والمصدر الثابت لغة ﴾ أي في ضمن الفعل وهو الذي يتوقف على الفعل توقف الكل علىالجزء ﴿ إنما هو الدال على الماهية ﴾ لا على الأفراد إذ لا دلالة في الفعل على الفرد بل على مجرد الماهية مع مقارنة الزمان فلا يكون عاما ﴿ بخلاف قوله لا أكل أكلا فإن أكلا نكرة في سياق النفي فتعم فيجوز تخصيصها بالنية ﴾ جواب عن سؤال مقدر تقريره سلمنا أنه لا يصح نية طعام دون طعام لعدم العموم في المقتضى لكن لم لا يجوز أن ينوي أكلا دون أكل على أن يكون العموم في الأكلات فإن دلالة الفعل على المصدر ليست بطريق الاقتضاء بل بحسب اللغة فيععم لكونه نكرة في سياق النفي فيصير كقوله لا آكل أكلا ولما استشعر أن يقال إذا لم يكن المصدر عاما ينبغي أن لا يحنث بكل أكل تدراكه بقوله ﴿ وإنما يحنث بكل أكل لأنه مندرج تحت ما هية الأكل ﴾ فإن قوله لا آكل معناه لا يوجد مني ماهية الأكل وعدم وجود ماهية الأكل موقوف على انتفاء جميع أفراد الأكل ﴿ فدلالة لا آكل على هذا المعنى بطريق الاقتضاء ﴾ بخلاف النكرة المنفية فإن فيها وضعا نوعيا فدلالتها بطريق المنطوق ﴿ لا لأن اللفظ يدل على جميع الأفراد ﴾ أي بطريقالمنطوق ﴿ وإنما صح نية في قوله لا أساكن فلانا ونوى في بيت واحد والبيت ثابت اقتضاء لأن المساكن نوعان قاصرة وهي أن تكونا في دار واحدة وكاملة وهي هذه ﴾ أي المساكنة في بيت واحد ﴿ فنوى والكامل ﴾ فنية البيت الواحد ليست من باب تخصيص العام بل من باب تعيين واحد محتملى اللفظ المشترك أو أحد نوعي الجنس وسيأتي تمام هذا الكلام ﴿ ولذلك ﴾ أي لما ذكرنا أن المقتضى لا عموم له أصلا ﴿ قلنا لا يصح نية الثلاث في أنت طالق وطلقتك لأن المصدر الذي ثبت من المتكلم إنشاء أمر شرعي لا لغوي فيكون ثابتا اقتضاء ﴾ وتفصيل ذلك أن أنت طالق يدل بحسب اللغة على اتصاف المرأة بالطلاق على ثبوت الطلاق عن الرجل
تغيير التنقيح · الصفحة ١٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي