تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطريق الإنشاء وإنما ذلك أمر شرعي ثبت ضرورة أن اتصاف المرأة بالطلاق يتوقف شرعا على تطليق الزوج إياها فيثبت اقتضاء فيتقدر بقدر الضرورة والدلالة في طلقتك بحسب اللغة إنما هي على مصدر ماض لا على مصدر حادث فيالحال فكان ينبغي أن يكون لغوا لعدم تحقق الطلاق في الزمان الماضي إلا أن الشرع أثبت لتصحيح هذا الكلام مصدرا أي طلاقا من قبل المتكلم في الحال وجعله إنشاء للتطليق فصارت دلالته على هذا المصدر اقتضاء لا لغة قيل الطلاق الذي يثبت من المتكلم بطريق الإنشاء كيف يثبت اقتضاء والمقتضى في اصطلاحهم اللازم المحتاج إليه وهنا ليس كذلك لأن ثبوت الطلاق بهذا اللفظ فيكون متأخرا فيكون من باب العبارة فيصح نية الثلاث فيه وأجيب عنه بوجهين أحدهما أنه ليس المراد بوضع الشرع هذا اللفظ للإنشاء أن الشرع أسقط اعتبار معنى الأخبار بالكلية ووضعه للإنشاء ابتداء بل الشرع في جميع أوضاعه اعتبر الأوضاع اللغوية حتى اختار للإنشاء ألفاظا تدل على ثبوت معانيها في الحال كألفاظ المستقبل والماضي والألفاظ المخصوصة بالحال فإذا قال أنت طالق وهو في اللغة للإخبار يجب كون المرأة موصوفة به في الحال فيثبت الشرع الإيقاع من جهة التكلم اقتصضاء ليصح هذا الكلام فيثبت الطلاق اقتضاء وهذا معنى وضع الشرع للإنشاء وإذا كان ثبوته اقتضاء لايصح فيه نية الثلاث لعدم العموم للمقتضى ولأن نيتها إنما تصح بطريق الجاز من حيث أ،ها وأحد اعتباري ولا يصح نية المجاز إلا في اللفظ كنية التخصيص وفيه نظر إذ ح لا يكون اللفظ منقولا عن معناه اللفوي بل مستعملا فيه فلا يوجد تصرف من جهة الشرع في اللفظ بل في إثبات معناه اقتضاء وليس هذا من معنى الوضع في شيء وإيضاح لا يصح ح ما اشتهر منهم من تفريع ثبوت الإنشاء على تعذر الأخبار وأيضا موجب ما ذكر أن لا يقع الطلاق في العدة بأنت طالق لأنها موصوفة بالطلاق في الحال فلا ضرورة لإثابت الشرع إيقاعا آخر من جهة المتكلم

تغيير التنقيح · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٢٤