الرمي إلى صيد مثلا ومحظور من جهة ترك التثبت وإصابة الإنسان المعصوم ﴿ والمعقودة ﴾ فإنها مباحة من جهة أنها عقد شروع لفصل الخصومات وفيها تعظيم اسم الله تعالى ومحظور من جهة الحنث ﴿ وأما العمد والغموس فكبيرة محضة فلا يلايمها العبادة لأنها تمحوا الصغائر لقوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات دون الكبائر ﴾ لقوله عليه السلام الصلواة الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ﴿ والقتل بالمثقل ليس بحرام محض ﴾ جواب سؤال مقدر تقريره ظاهر ﴿ لما فيه من شبهة الخطأ لأنه ليس بآلة القتل وهي ﴾ أي الكفارة ﴿ مما يحتاط في إثباته فيجب لشبهة السبب ﴾ وهو القتل الخطأ ﴿ فإن قيل لم يفرق بين قتل المعصوم بالمثقل وقتل المستأمن بالسيف في عدم القصاص فيهما لمكان الشبهة فلم يفرق بينهما بوجوب الكفارة بالأول دون الثاني قلنا لأن الشبهة إنما يؤثر في إثبات الشيء وإسقاطه إذا تمكنت فيما يقابل ذلك الشيء والقصاص مقابل للفعل من جهة ﴾ لأنه شرع زاجرا والزواجر أجزة الأفعال ووجوب القصاص على الجماعة بالواحد يدل على هذا ﴿ وللمحل من جهة ﴾ لقوله تعالى إن النفس بالنفس وكونه حقا لأولياء المقتول يدل على هذا ﴿ فيسقط بالشبهة في الفعل كما في القتل بالمثقل ﴾ لأن الشبهة في الآلة الموضوعة لتتميم القدرة الناقصة فيدخل في فعل العبد ويصير الشبهة فيها شبهة في الفعل ﴿ وبالشبهة في المحل كما في قتل المستأمن ﴾ فإن حرمته لا يماثل دم الذمي في العصمة لأنه حربي ممكن الرجوع إلى دار الحرب فكأنه فيها ﴿ والكفارة تقابل الفعل من كل وجه ﴾ لأن الزواجر أجزية الأفعال ﴿ فتثبت بالشبهة في الفعل ﴾ كما في القتل بالمثقل ﴿ لا في المحل ﴾ كما في قتل المستأمن ﴿ والثابت بدلالة النص كالثابت بالعبارة والإشارة إلا عند التعارض ﴾ فإنه ح يقدم الثابت بالعبارة والإشارة على الثابت بالدلالة كما يقدم الثابت بالعبارة على الثابت بالإشارة عند
تغيير التنقيح · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي