تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوده } رد لما قالا أنها في الشهوة مثله ﴿ وما فيها من تضييع الماء قاصر في الحرمة ﴾ رد ترجيحها عليه من جهة السفح ﴿ لأنه قد يحل بالعزل والترجيح بالحرمة غير نافع ﴾ جواب عن تمسكهما برجحان من جهة الحرمة ﴿ لأن الحرمة المجردة عن هذه المعاني ﴾ أي المعاني المخصوصة بالزنا من هذلاك النفس وإفساد الفراش واشتباه النسب ﴿ لا توجب الحد كالبول مثلا ﴾ فإنه فوق الخمر في الحرمة لأن حرمته لا تزول وحرمتها تزول بالتحليل مع أنه لا يجب به الحد ﴿ وكوجوب القصاص بالمثقل عندهما بدلالة قوله عليه السلام (( لا قود إلا بالسيف )) ﴾ يحتمل معنيين أحدهما أن القصاص لا يقام إلا بالسيف والثاني أن لا قود إلا بسبب القتل بالسيف وعلى الثاني يجب القصاص المثقل بطريق الدلالة ﴿ لأن المعنى الذي يفهم منه أنه وجوب القصاص به هو الضرب بما لا يطيقه البدن والضرب بالمثقل أبلغ في ذلك وقال أبو حنيفة رحمه الله المعنى جرح ينقض البنية ظاهرا ﴾ أي بالجرح وتخريب الجثة ﴿ وباطنا ﴾ أي بإزهاق الروح وإفساد الطبائع الأربع ﴿ فإنه ح ﴾ أي عند النقض ظاهرا وباطنا ﴿ يقع الجناية قصدا على النفس الحيوانية التي بها لاحياة فيكون أكمل من غيرها وكوجوب الكفارة عند الشافعي في قتل العمد واليمين الغموس بدلالة نص ورد في الخطأ ﴾ وهو قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ﴿ والمعقودة ﴾ وهو قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان فكفارته الآية ﴿ لأنه لما أوجب القتل الكفارة مع وجود العذر فأولى أن يوجب بدونه إذا أوجبت الكفارة في المعقودة إذا حنث فأولى أن تجب وهو حنث في الأصل ونحن نقول الكفارة عبادة ليصير ثوابها جبرا لما ارتكب وهذا تؤدي مع الصوم وفيها معنى العقوبة فإنها جزاء يزجر به عن ارتكاب المحضور فيجب أن يكون سببها دائرا بين الخطر والإباحة ليضاف العقوبة ﴾ إلى الخطر والعبادة إلى الإباحة فيقع الأثر على وفق المؤثر ﴿ كقتل الخطأ ﴾ فإنه مباح من جهة

تغيير التنقيح · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٢٠