القدرة عليها فدل ذلك الامتناع على إقرار ثبوت الحق عليه إذ لولا ذلك لأقدم عليها إقامة للواجب ودفعا للضرر عن نفسه ويرد عليه أن النكول يحتمل التورع عن اليمين الكاذبة والترفع عن اليمين الصادقة واشتباه الحال فلا ينتصب دليلا على الإقرار ثبوت الحق ﴿ والثالث ما يجعل بيانا ضرورة دفع الغرور كالمولى سكت عن منع عبده حين يرى يبيع ويشترى يكون إذنا ﴾ خلافا لزفر والشافعي دفعا للغرور عن الناس لأنه ضرر ولا يندفع عنهم إلا بجعل سكوت المولى إذنا ولا ضرورة في جانبيه لأنه قادر على دفع الضرر عن نفسه بمنعه ﴿ والشفيع سكت عن طلب الشفعة حين علم بالبيع يكون إسقاطا لها دفعا للغرور عن المشتري ﴾ لانه يحتاج إلى التصرف في المشتري فإن لم يجعل السكوت إسقاطا فإما أن يمنع من التصرف أو ينقض عليه تصرفه ﴿ والرابع ما ثبت لضرورة الكلام نحو له علي مائة ودرهم ومائة دينار ومائة وقفيز حنطة يكون الآخر بيانا للأول ﴾ وعند الشافعي المائة مجملة عليه بيانها كما في مائة وثوب ومائة وشاة ﴿ ولنا أن حذف تمييز المعطوف عليه ﴾ وتفسير للخفة ﴿ متعارف ﴾ في العدد إذا عطف عليه عدد مفسر { مثل مائة ودرهم أو بالوزن مثل مائة وقفيز حنطة لمشابهته العدد ﴿ بخلاف العبد والثوب ﴾ أي بخلاف نحو له على مائة وبعد أو ثوب فإن الثاني لا يكون بيانا للأول لأنه لا يشبه العد حتى يصلح قياسه على مثل له على مائة وثلاثة دراهم ﴿ على أنهما لا يثبتان في الذمة ﴾ يعني ههنا مانع آخر وهو أن تفسير المائة بالعبد أو الثوب لا يلائم لفظ على لأن موجبه الثبوت في الذمة ومثلهما لا يثبت فيها إلا في السلام للضرورة فلا يرتكب إلا فيما صرح به كالمعطوع فليه مع أنه لا يكثر كثرة العدد حتى يستحق التخفيف ﴿ التقسيم الرابع باعتبار الدلالة ﴾ أي دلالة النظم والقوم قد حصروا أقسامها في عبارة النص وإشارته ودلالته واقتضائه والمص زاد عليها قسما خامسا وهو موجب الصيغة والنوع الأول من
تغيير التنقيح · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي