بيان الضرورة لما عرفت أن الثابت به ثابت بدلالة الكلام حتى صار في حكم المنطوق ﴿ ووجه الضبط أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتا بنفس النظم أولا والأول إن كان النظم مسوقا له فهو العبارة وإلا فالإشارة والثاني إن فهم الحكم منه لغة فالدلالة ﴾ الشرط في دلالة النص هو أن يكون مفهوما لغة في الجملة غير موقوف على الاجتهاد لا أن يفهمه كل من يعرف اللغة إذ لا صحة له أصلا فإن كثيرا من دلالة النص يكون مبنيا على علة في معى النظم لا يفهمه كثير من الماهرين في اللغة أن الحم في المنطوق لأجلها كوجوب الكفارة بالأكل والشرب في الصوم والحد في اللواطة وغير ذلك ﴿ أو شرعا فإن ﴾ توفق الحكم ﴿ الثابت بنفس النظم عليه فالاقتضاء فالمقتضي ﴾ زيادة تثبت شرطا لصحة المنصوص عليه شرعا ﴿ وإلا فالضرورة ﴾ ومن قال دلالة اللفظ على الموضوع له أو جزئه أو لازمه المتأخر عبارة أن سيق الكلام له وإشارة إن لم يسق على لازمه المحتاج إليه اقتضاء وعلى الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم لغة أن الحكم في المنطوق لأجله دلالة فقد أدرج القسم الخامس المذكور في أحد الأولين ولم يتطفن له وأيضا يلزم حينئذ أن يكون موجب الكلام كاليمين الثابت بصيغة النذر والعتق الثابت بشراء القريب من قبيل الإشارة وعلى تقسيم المص يندرج هذا في القسم الأخير { كقوله تعالى ﴿ للفقراء المهاجرين ﴾ سيق الكلام لا يجاب سهم من الغنيمة لهم وهو ثابت بنفس النظم فهو عبارة فيه والفقير لا يملك شيئا ولا يجب عليهم الزكاة والحج ويحل أخذ الصدقة فهو إشارة في هذه الكلام وذلك بزوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب فهو ثابت اقتضاء } لتوقف الحكم الثابت بنفس النظم إشارة عليه ومن وهم أنه ثابت إشارة فقدوهم ﴿ وكذا أثبت اقتضاء أن الكفار يملكون بالاستيلاء بشرط الإحراز ﴾ وتوقف الثابت بنفس النظم على الثابت اقتضاء لا يلزم أن يكون بالذات ﴿ وكقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ﴾
تغيير التنقيح · الصفحة ١١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي