تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى كل حال فإن الانقلاب يرجع فيه إلى أصل الحديث، فإذا خفت أن يكون هذا الحديث مما انقلب على بعض الرواة فارجع إلى أصل الحديث ثم اطرح الرواية المنقلبة، ويعد الانقلاب قدحا في الرواية، ونقصا في الحديث، لأنه خطأ وقع إما في المتن وإما في الإسناد.

والفرد قيدته بثقة ... ... ... أو جمع أ قصر على رواية

الحديث الفرد:

قوله: (والفرد ما قيدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية)

من مباحث أصول الحديث البحث في (الفرد) والبحث في (المعلول) .

فالفرد هو: ما تفرد به شخص عن عالم من العلماء، ويقسمونه إلى قسمين، فرد نسبي، وفرد مطلق، فإن كان غريبا من أصل السند فإنه يسمى فردا مطلقا وإن تفرد به شخص في أثناء السند فإنه يسمى فردا نسبيا، مثال الفرد المطلق إذا لم يروه إلا صحابي، ولم يروه عنه إلا واحد، ولم يروه عنه أيضا إلى واحد، إلا أن انتهى إلى المؤلف، فإنه فرد مطلق، أي فرد مشتق من الواحد.

ومثال الفرد النسبي أن يرويه مثلا عن الزهري جماعة، ثم يتفرد به عن واحد منهم شخص واحد، فإذا رواه عن الزهري ابن أخيه محمد بن عبد الله، وعقيل، ومعمر، ويونس، وسفيان، ونحوهم وتفرد به عن عقيل شخص واحد فإنه فرد نسبي، والغريب والفرد متقاربان، إلا أن أكثر ما يستعمل الغريب في الاسم، فيقال: هذا حديث غريب.

والفرد في الفعل يقال: تفرد به فلان عن فلان، هذا حديث غريب تفرد به العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه مثلا، لكن لما كان فيه هذا التقسيم خصه باسم، يعني أن التفرد قد يكون في السند كله فالسند كله فرد، يعني ما رواه مثلا عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أبو هريرة ولا رواه عن أبي هريرة إلا القارئ عبد الرحمن، ولا رواه عنه إلا ابنه العلاء، ولا رواه عن العلاء إلا إسماعيل بن جعفر فيقال: هذا حديث غريب، ويقال: حديث حديث فرد تفرد به إسماعيل، عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٥٦