تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الحكم على السند بالنظر إلى الرجال، لا نحكم على السند عاليا أو نازلا إلا بعد النظر في رجاله، وقد يكون العالي رجاله ضعفاء، ويكون الإسناد النازل رجاله أقوياء، وقد يكون الإسناد العالي أضعف من النازل، رغم أن هذا عال ولكن في رجاله ضعف وهذا عال ورجاله ثقات، فلا تساوى بينهما.

وما أضفته إلى الأصحاب من ... ... ... قول وفعل فهو موقوف زكن

ومرسل منه الصحابي سقط ... ... ... وقل غريب ما روى راو فقط

وكل ما لم يتصل بحال ... ... ... إسناده منقطع الأوصال

هذا تعريف الموقوف، والمرسل، والغريب، والمنقطع، وهي بعضها من مباحث الإسناد كالمرسل والمنقطع، وبعضها من مباحث المتن كالغريب والموقوف.

الحديث الموقوف:

(والموقوف) هو ما وقف على الصحابي، فإذا وقف الإسناد إلى الصحابي ولم يتجاوزه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو موقوف أي هو من كلام الصحابة، ويكثر هذا في الكتب التي تعني بكتابة الآثار، كمصنف ابن أبي شيبة، وسنن الدارمي، ومصنف عبد الرزاق، وسنن سعيد بن منصور، يذكرون فيها أشياء كثيرة من الموقوفات على الصحابة، ومن الموقوفات على التابعين، فكل ما أضيف إلى الصحاب يعني الصحابة فهنا عبر بالصحاب عن الصحابة يقال لهم: أصحاب وصحب وصحابة وصحاب، وسواء كان ذلك المروي من قولهم أو من فعلهم، كفعل أحدهم أمرا من الأمور، يقال: فعل عثمان كذا فهذا موقوف، أو قال عمر كذا وكذا فهذا موقوف.

(زكن) يعني عرف وحقق أن هذا هو الموقوف حقا، وكثيرا ما تكون الموقوفات في كتب المتقدمين كالدارمي وعبد الرزاق ومالك، ثم يخطئ فيها كثير من المتأخرين فيرفعونها، وكثيرا ما يقول الترمذي وغيره هذا الحديث موقوف، رفعه فلان فأخطأ فيه، أو غلط فرواه مرفوعا، والصحيح أنه موقوف على عائشة، أو موقوف على ابن عباس أو نحو ذلك.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٤٢