كذلك البخاري عنده الأحاديث الثلاثيات فليس بينه وبين الصحابي إلا اثنان، وبينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة، ومنها أحاديث عن أنس يرويها عنه تلميذه حميد الطويل الذي عمر فأدركه محمد بن عبد الله الأنصاري فالبخاري يقول: حدثنا محمد بن عبد الله عن حميد عن أنس فهذا إسناد عال، وكذلك سلمة بن الأكوع عمر يعني عمرا متوسطا توفي سنة 74ه، ولكن تلميذه ومولاه يزيد بن أبي عبيد عمر بعده فأدركه مشايخ البخاري فصار يروي عن سلمة أحاديث ثلاثية، فيقول: حدثنا مكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، فهذا حديث عال، فإذا كثرت الرجال فإنه يسمى نازلا، فقد تجد بين البخاري وبين الرسول صلى الله عليه وسلم سبعة أحيانا، ويكون ذلك لأن بعضهم يروي عن بعض، وهم متقاربون فيقول مثلا: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود فهذا بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ستة، وقد يحدث عن بندار عن غندر عن شعبة عن الأعمش فهذا إسناد فيه نوع من النزول بالنسبة إلى الثلاثي، هذه هي الأحاديث العالية والنازلة، ورغبتهم في الأحاديث العالية لقلة الوسائط وقلة الرجال، فقد يسافرون -كما ذكرنا- لأجل سقوط رجل أو رجلين.
FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي