تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الذي سمع جابرا مبهم، وقد يكون الإبهام لعدد، كأن يقول: عن عدة من مشايخنا، أو من أصحابنا، فهؤلاء العدة مبهمون، وقد يكون الإبهام مع نوع من التعيين، كأن يقول: عن عمه أو عن أخيه، وله عدة أعمام وله عدة إخوة، أو أخوه مجهول لا يدرى من هو ولا يدرى ما اسمه، فيكون هذا مبهما، فالمبهم هو الذي فيه رجل لم يسم، وهو يدل على ضعفه، فيرد الحديث الذي فيه راو مجهول، وقد يسمى ومع ذلك يبقى على جهالته، وقد يسمى ولكن لا يقال فيه كلام، ولا يذكره أحد، ولا يترجم له، ولا يدري ما حاله، وما روايته وما ثقته، وهو مع ذلك مسمى، بأن يقول مثلا: حدثني زهير أو يزيد، وقد يقول مثلا: يزيد بن بزيع، ولكن من هو يزيد هل هو ثقة أو ضعيف، لا ندري، لم يتكلم فيه أحد، فيتوقف في رواية هذا المجهول.

المجهول وأقسامه:

ويقسم المجهول إلى قسمين:

مجهول الحال.

ومجهول العين.

فمجهول العين هو: أن لا يعرف بعينه، ولا يدرى ما اسمه.

وأما مجهول الحال فهو: الذي يسمى، ويرويه عنه اثنان، ولكن لا يروى شيء من أخباره، ولا ينقل هل هو صدوق أو كذوب، أو ثقة أو ضعيف، روى عنه فلان وفلان ولكن ما وثق، فيسمى مجهول الحال، وقد يسمى مستورا.

الفرق بين المبهم والمجهول:

والفرق بين المبهم والمجهول أن المجهول أخص؛ لأنه قد يكون مسمى ومجهولا، قد يقال: عن أمه، وأمه مجهولة، وقد يقال عن أخيه، وأما إن قيل: عن رجل. أو عن من سمع. فهذا يسمى مبهما، فالمبهم هو الذي لا يذكر بما يميزه، وأما إذا قال: عن أخيه أو عن أمه وهي مجهولة، أو أخته أو عمه، أو ما أشبه ذلك فهذا يسمى مجهولا، وليس بمبهم.

وكل ما قلت رجاله علا ... ... ... وضده ذاك الذي قد نزلا

الحديث العالي، والحديث النازل:

قوله: (وكل ما قلت رجاله علا ... )

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٣٧