تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معروف أن الحديث صحيح، وحسن، وضعيف، ومنهم من يقول: صحيح وضعيف، ولكن الصحيح ينقسم إلى قسمين، صحيح قوي، وصحيح دونه في القوة وهو الحسن، فكل ما نزل عن مرتبة الحسن فهو الضعيف، وأقسامه كثيرة.

فمنه: ما يسمى بالمنكر، والمنقطع، والمقلوب، والموضوع، ومنه يطلق عليه اسم: الضعيف، ومنه ما يكون ضعفه بسبب في إسناده، كالمعضل، والمعلق، والمرسل والمدلس والمعنعن وما أشبه ذلك، كمما سيأتينا أمثلة لذلك.

وما أضيف للنبي المرفوع ... ... ... وما لتابع هو المقطوع

الحديث المرفوع:

قوله: (وما أضيف للنبي المرفوع ... وما لتابع هو المقطوع)

الحديث المرفوع هو: ما ينتهي إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله أو فعله أو تقريره، وينقسم إلى مرفوع صريحا، ومرفوع حكما.

فالمرفوع الصريح هو أن يقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، فهذا مرفوع صريحا.

أما المرفوع حكما فهو كلام الصحابي الذي يتورع عن الجرأة في الدين، ولم يأخذ عن الإسرائيليات ونحوها، وتكلم بما لا مجال للرأي فيه، فإن له حكم الرفع، حيث إنه لا يقال مثل هذا بالرأي وعلى هذا تحمل كثير من أحاديث الصحابة الموقوفة فإن يوجد أحاديث موقوفة على الصحابة كعمر وعثمان وعلي، وابن عمر، وأنس وجابر ونحوهم، فهذه الآثار أقوال يقولونها وأفعال يفعلونها لها أحكام ولا يمكن أن يفعلوها من تلقاء أنفسهم، بل لابد أن يكونوا تلقوها عن نبيهم صلى الله عليه وسلم سواء كانت في العبادات أو في المعاملات، وسواء كانت أفعالا أو تروكا، فإن لها حكم الرفع.

الحديث الموقوف:

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٢٣