تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: مثلا الراوي الأول سمعه من شيخ أسقطه، ورواه عن شيخ شيخه، وهو لم يلقه أو لم يسمعه منه فأصبح بينه وبينه فجوة، فيقال هذا الإسناد منقطع، أي: كيف يرويه هذا عن هذا وهو ما لقيه، فلابد أن يرويه واحد عن واحد قد لقيه، والثاني عن ثالث قد لقيه، والثالث عن رابع قد لقيه، إلى أن يتصل بالصحابي. فمثلا إذا قال الإمام مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. تحققنا أن مسلما قد روى عن قتيبة، وهو أحد مشايخه الذين أدركهم، وتحققنا أن قتيبة روى عن إسماعيل، وأن إسماعيل أدرك ابن دينار، وأخذ عنه، وأن ابن دينار أدرك ابن عمر وروى عنه، فالإسناد هنا متصل لذلك نقول: قد اتصل الإسناد، وهكذا إذا قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي شعيب قال حدثني جدي الليث بن سعد (الإمام المشهور، قال: حدثنا بكير بن الأشج، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، تحققنا أن عبد الملك قد روى عن أبيه شعيب، وأن شعيبا أدرك أباه الليث، وأن الليث روى عن بكير، وأن بكيرا روى عن سهيل، إلى آخر ذلك، فنقول: هذا إسناد متصل.

لكن لو رواه عبد الملك بن شعيب عن جده الليث وهو ما أدركه أصبح منقطعا ولو رواه عبد الملك عن بكير بن الأشج وأسقط أباه وجده فهذا نسميه معضلا، حيث سقط فيه اثنان متواليان، وهكذا، ومثل هذا يكون ضعيفا لا يعمل به حتى يأتي من طريق أخرى متصلا.

الحديث الشاذ:

ثم قال: (ولم يشذ أو يعل) .

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ١٢