تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسعد: هو ابن أبي وقاص الزهري، من بني زهرة، وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم.

وعبد الرحمن بن عوف: وهو أيضا من بني زهرة من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم.

وطلحة: هو ابن عبيد الله، من بني تيم الذين منهم أبو بكر رضي الله عنه.

والزبير: هو ابن العوام، من بني أسد بن عبد العزى بن عبد مناف.

وأما عامر: فهو أبو عبيدة بن الجراح من بني فهر.

وهؤلاء من المهاجرين، ومن أشراف قريش، ومن المسلمين قديما، شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم في الجنة، ومعلوم أنه لا يشهد لهم إلا وقد أطلعه الله بأنهم يموتون على الإسلام وعلى السنة، وأنهم يدخلون الجنة.

ولو كانوا ارتدوا -كما تقول الرافضة - لم يشهد لهم بالجنة، فالرافضة تدعي أنهم ارتدوا بردهم عليا -كما يقولون- عن حقه الذي هو الولاية، وتدعي أنهم أعداء ألداء لعلي، ثم بعد ذلك تحكم على كل من والاهم بأنه كافر؛ لأنه بزعمهم لا يمكن أن يحب عليا.

وعند الرافضة أنه: لا ولاء إلا ببراء، يقولون: لا يمكن أن نتولى عليا إلا بعد أن نتبرأ من أبي بكر وعمر وعثمان وسعد وسعيد وسائر الصحابة، فإذا توليت هؤلاء فقد آذيت عليا، فأبو بكر عندهم طلب الخلافة واستبد بها، وأخذها من صاحبها فلذلك ضللوه وكفروه، وعمر كذلك أيضا أخذ الخلافة بعد أبي بكر وهي ليست له، وعثمان أخذ الخلافة وهي ليست له، حتى إني قرأت لبعض المتأخرين أنه يمتدح بأن شيعتنا وأنصارنا هم الذين ثاروا على عثمان وقتلوه، وردوا الأمر إلى أهله يعني إلى علي وهو أحق بالخلافة.

أما عبدا لرحمن - فيقولون: إنه الذي أخذ البيعة لعثمان، فيحكمون بأنه مرتد، أما طلحة والزبير؛ فيدعون أنهما قاتلا عليا في وقعة الجمل. والحق أنه عندما قتل عثمان كان هؤلاء بمكة، فذهبوا إلى العراق ليدركوا قتلة عثمان، ولكن أدركهم علي فحصلت وقعة الجمل، فقتل فيها طلحة والزبير.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٣ · ص ٢١٩