تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأدلة على ذلك فمنها قوله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) (البينة:5) الدين هو الإيمان، فجعل هذه الخمس من الإيمان:

العبادة: يدخل فيها أنواع الطاعة وأنواع القربات كلها من الإيمان.

الإخلاص: إرادة وجه الله تعالى بالعمل وعدم إرادة غيره؛ هذا أيضا من الإيمان.

الحنيف: هو المقبل على الله المعرض عما سواه، هذا من الإيمان.

الصلاة: من الإيمان.

الزكاة: من الإيمان. وكلها من الدين.

كذلك الإيمان: ذكر أنه يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، وقد تقدم ذكر من ينكر زيادته، وتبين لنا خطؤهم وبعدهم عن الصواب، والأدلة واضحة على ذلك، قال الله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) (آل عمران:173) .

وفي سورة الأنفال يقول تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) (الأنفال:2) .

وفي سورة الفتح يقول تعالى: (ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) (الفتح:4) وفي سورة التوبة يقول الله تعالى: (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون) (التوبة:124) .

والحاصل أن هذا دليل واضح على أن الإيمان يزيد وينقص، وكل شيء قبل الزيادة فإنه يقبل النقصان.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٣ · ص ١٦٣