تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ميقات أهل نجد ومن كان على طريقهم من أهل المشرق ونحوهم، ويسمى أيضا قرن الثعالب، وهو عبارة عن جبل صغير مغلق شمالا وجنوبا من جانبي الوادي الذي يجري معه ماء يقال له: السيل الكبير، وهذا من أقرب المواقيت إلى مكة، بينه وبين مكة مرحلتان، أي مسيرة يومين.

ولما فتح الطريق الذي ينفذ من الطائف إلى مكة الذي يسمى (بالهدا) (أو بالكرا) ولا يمر بوادي السيل، اجتهد العلماء وحددوا فيه ميقاتا يحرم منه من أراد الحج أو العمرة، وكان يريد القدوم من ذلك الطريق.

وهذا الطريق وهو طريق الهدا يمر بواد يقال له (وادي محرم) ، ووادي محرم يحاذي أعلى مكان من وادي السيل، ولذلك جعلوا وادي محرم ميقاتا لمن قدم من ذلك الطريق وأراد الحج أو العمرة.

والعلماء نصوا على أن من دخل مكة من غير هذه المواقيت، لزمه أن يحرم إذا حاذى أقربها، فإذا لم يحاذ بعضا، ولم يدر بالمحاذاة، لزمه أن يحرم إذا بقي بينه وبين مكة مرحلتان.

وهذا الميقات يحرم منه أهل الطائف وأهل البلاد الجنوبية الذين ينزلون من ذلك الطريق.

الميقات الرابع: يلملم (السعدية) :

وهو ميقات أهل اليمن ومن على جهتهم، أو من يأتي من البلاد الجنوبية الغربية: كبلاد الساحل الجنوبي، ويسمى الآن (بالسعدية) .

وهذا الميقات من أوسط المواقيت بينه وبين مكة مرحلتان، أو أكثر من مرحلتين قليلا.

الميقات الخامس: ذات عرق:

اختلف في هذا الميقات وهو ميقات أهل العراق، فقيل أن الذي وقته النبي صلى الله عليه وسلم كما روي ذلك في أحاديث.

والصحيح أن الذي وقته عمر رضي الله عنه، لما مصرت الأمصار التي في العراق: الكوفة، والبصرة في زمن عمر، فشكوا إلى عمر بأن السيل الذي هو (قرن المنازل) جور أي: مائل عن طريقهم، فأمرهم أن ينظروا حذوها من طريقهم، وحدد لهم ذات عرق، وبينها وبين مكة قريبا من مرحلتين وإن كانت لا يمر بها طريق في هذه الأزمنة.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٠ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٠ · ص ٢٣