وقد كنت كتبت مقالة كرد على شخص نشر مقالة يبرر فيها الأديان التي يدين بها المشركون واليهود والنصارى والهندوس وغيرهم، ويستبعد أن يعذبهم الله بالنار، وقد نشرت تلك المقالة في بعض الصحف المحلية، فأحب بعض الإخوان طبعها والزيادة عليها في رسالة صغيرة، فأجبته إلى ذلك لتعم الفائدة، والله الموفق والمعين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال فضيلة الشيخ الإمام العلامة أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم الجبرين:
الحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
وبعد:
فقد اطلعت على ما نشر في جريدة "الشرق الأوسط" العدد (5824) يوم الثلاثاء الموافق 4/6/1415ه بقلم من سمى نفسه: (عبد الفتاح الحايك) الذي اعترف بأنه ليس من أهل الإفتاء، ومع ذلك تجشم الفتوى بغير علم، وحكم لليهود المعاصرين والنصارى والهندوس والبوذيين والقاديانيين والمشركين والمنافقين بأنهم من أهل الجنة، واستغرب أن هذه الجموع والمليارات من الأمم مآلهم إلى النار، وما علم أن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وأنه قال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وللجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل منكما علي ملؤها.
وأخبر تعالى بأن أكثر الناس هم الضالون في قوله تعالى: (يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور) (سبأ:13) ، وقوله: (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) (سبأ:20) ، وقوله: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (يوسف:103) .