تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

ورد بأن أهل الفترة يختبرون، وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على بعض من مات قبل الرسالة بالنار فعندما سأله رجل عن أبيه فقال: "أبوك في النار". ثم قال له: "إن أبي وأباك في النار". فكيف حكم عليهم بأنهم من أهل النار مع أنهم ماتوا قبل مجيء الرسالة؟ أليسوا من أهل الفترة؟

الجواب:-

وردت أحاديث كثيرة في امتحانهم في الدار الآخرة ذكرها ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) (الإسراء:15) وابن القيم في كتابه: "طريق الهجرتين" في الطبقة الرابعة عشرة من طبقات المكلفين.

وأشهرها حديث الأسود بن سريع الذي رواه الإمام أحمد بسند صحيح عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربعة يحتجون يوم القيامة، رجل أصم لا يسمع، ورجل هرم، ورجل أحمق، ورجل مات في الفترة" وفيه: "فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم رسول أن ادخلوا النار، فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما"، ثم رواه عن أبي هريرة وقال في آخره: "فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لم يدخلها رد إليها".

ومنها حديث أبي سعيد الخدري رواه محمد بن يحيى الذهلي والبزار عن عطية العوفي عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الهالك في الفترة، والمعتوه والمولود يقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب، ويقول المعتوه: رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا ولا شرا، ويقول المولود: رب لم أدرك العقل، فترفع لهم نار فيقال لهم: ردوها. قال: فيردها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل، ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أدرك العمل، فيقول: إياي عصيتم فكيف لو أن رسلي أتتكم". وفي رواية البزار: "فكيف برسلي بالغيب" قال بزار: لا يعرف إلا من طريق عطية عنه.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٥٦ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٥٦ · ص ٢١