تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنهيب بالمسلم أن يقرأ ما كتبه علماء الأمة في الآداب الشرعية ومكارم الأخلاق وما تحويه من تفصيل وإيضاح للأدلة النقلية والعقلية، وما أثر عن سلف الأمة من الأقوال والأفعال، وكيف اكتسبوا بذلك أفئدة الناس وأقنعوهم باعتناق الإسلام عن محبة وطمأنينة مما سبب تمكن الدين من القلوب والإقبال عليه بصدق ورغبة؛ وهذا ما نؤمله في أبنائهم في هذا الزمان، والله المستعان وعليه التكلان.

وليعلم أن هذه المحاضرة ألقيتها ارتجالا دون استعداد أو تحضير؛ فلهذا لم أذكر جميع الأدلة، ولم أتوسع في شرح الآداب لضيق الوقت عن استيفاء ما في الموضوع من الفروع، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

المقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، نبي هذه الأمة، وكاشف الغمة، الذي خاطبه ربه: (وإنك لعلى خلق عظيم) (سورة القلم، الآية:4) . وعلى آله وأصحابه الكرام الطيبين، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن الإسلام قد أمر بكل ما تستحسنه العقول وتستسيغه، ونهى عن كل شيء تستقبحه العقول الزكية، وأمر المسلمين بالآداب والأخلاق الإسلامية، التي من شأنها التأليف بين قلوبهم وإزالة البغضاء والشنآن؛ وذلك مما يقويهم ويكون سببا في نصرهم على أعدائهم ويرفع من شأنهم ويعلي كلمتهم.

وإن مما دفعنا إلى الكتابة في هذا الموضوع هو ما نراه من مخالفة صريحة للآداب الإسلامية والأخلاق الشرعية؛ بل إننا نجد -والعياذ بالله- من يحض على عدم العمل بها والصد عنها.

ونحن نذكر بعض الآداب والأخلاق -لا كلها- لأن كل خصلة قد تحتاج بحثا منفردا؛ ولكن نختار بعض الآداب المهمة ليعلم بذلك قدر الإسلام حيث قدر هذه الآداب. والله المستعان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الآدب الأول

المحبة والأخوة في الإسلام

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٥٥ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٥٥ · ص ٢