تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كنت كتبت جواب سؤال لبعض من زعم الحيرة، وساء فهمه، وعاند في الطاعة، واحتج بالقدر، وأشبه الشيطان في قوله: ((رب بما أغويتني)) . (سورة الحجر، الآية:39) . وقد أجبته باختصار حسب ما يتضح به الصواب، وأحلت بالتفصيل على ما كتبه علماء الأمة وتوسعوا فيه، وناقشوا فيه شبه المبطلين، وقد رغب إلي بعض الإخوة في نشره رجاء أن يقتنع به أهل العناد، فأذنت له في ذلك، وأضفت إليه تكملة من رسالة للشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى، من شرحه لقصيدة شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الجبرية، وفي ذلك كفاية ومقنع لمن قصد الحق بالصواب.

وأما من عاند وأصر على الاحتجاج بالقدر، فعلاجه أن يضرب ويجلد، ويضيق عليه، ويحتج بالقدر، حتى تنقطع شبهته، والله أعلم وأحكم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

نص السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

وبعد:

فقد سئل فضيلة الشيخ0 العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، حفظه الله ورعاه، عن مسألة محيرة، لكثير من الناس، فقال السائل:

عندما يؤمر إنسان بمعروف وينهى عن منكر في أي أمر من أمور الدين، كبيرا كان أو صغيرا، فإنه يرد ذلك إلى القضاء والقدر، ويقول: قدر الله علي أن أفعل هذا الشر وهذه المعصية. فإذا قلت له: ألا تستطيع عمل الخير وترك الشر؟! قال: بلى. ولكن إذا قدر الله علي أن أكون من أهل النار فيسبق علي الكتاب لا محال.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٥٤ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٥٤ · ص ٣