تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا أيضا بقوله تعالى: (والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده) (الأنعام:141) ، على قول بأن حقه هو الزكاة. فقالوا إن الأمر يعود إلى أقرب مذكور، والآية ذكر فيها النخل والزرع وهما زكويان، لأن ثمرهما يكال ويدخر، ثم ذكر فيها الزيتون والرمان والغالب أنهما لا يدخران، فالرمان يفسد إذا طال زمانه فلا يدخر، والزيتون يمكن أن يصبر ويعتصر منه زيت الزيتون ولكن نفسه لا يدخر أصلا، ومع ذلك فالآية عقبهما (والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده) فقوله: (ثمره) وقوله: (حقه) تعود إلى أقرب مذكور، فهذا دليل على أن الرمان والزيتون فيهما زكاة.

وعلى هذا القول تخرج زكاة كل خارج من الأرض، أي كل ما سقت السماء أو كان عثريا وكذلك كل ما سقي بالنضح ونحوه فيلزمون أصحاب البقول بالزكاة منها أو من ثمرها. البقول مثل: الخس، والفجل والرجلة، وأشباهها من البقول.

وكذلك أيضا يخرجون زكاة البطيخ، والتفاح، والموز، والبرتقال، والمشمش، والخوخ، وما أشبهها وذلك أنها من جملة ما يسقى، هذا قول الحنفية ونحوهم.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٣٠ · ص ٢