تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

ما حكم القنوت وما صفته وموضعه؟ وهل السنة في دعاء القنوت فعله كل ليلة أم يفعله في بعض الليالي؟ وهل يلزم التقيد بالمأثور من الدعاء؟ وهل يدعو بصيغة الجمع أم يتقيد بالصيغة المأثورة؟ وما قولكم في مسألة التغني في الدعاء كهيئة أدائه لقراءة القرآن؟

الجواب:-

المنصوص والمختار عن الإمام أحمد، وكثير من العلماء، أن القنوت مسنون في الركعة الأخيرة في الوتر، في جميع السنة، قال في المغني: قال أحمد في رواية المروذي: كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان، ثم إني قلت: هو دعاء وخير، ووجهه ما روي عن أبي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يوتر فيقنت قبل الركوع".

وعن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك". إلخ. و (كان) للدوام، ولأنه وتر، فيشرع فيه القنوت، ولأنه ذكر يشرع في الوتر، فيشرع في جميع السنة، كسائر الأذكار، وقد روي عن أحمد أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان، واختاره بعض الأصحاب، وهو مذهب مالك والشافعي، ومنه يعلم أنه يستحب ترك القنوت أحيانا حتى لا يعتقد العامة وجوبه.

وأما الدعاء فيه، فيدعو بما روى الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلمات أقولهن في الوتر: اللهم أهدني فيمن هديت"، إلى قوله: "تباركت ربنا وتعاليت" وبما روى علي، وهو قوله: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك". إلخ. وبسورتي أبي، الأولى: "اللهم إنا نستعينك ونستهديك". إلخ، والثانية: "اللهم إياك نعبد". حيث كان عمر يقنت بهما، ويزيد بقوله: "اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك".

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ٤١