تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإحياء هذه السنة وإظهارها فيه أجر كبير، ومضاعفة للأعمال، وقد ورد في بعض الآثار: "إن في السماء ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله -عز وجل-، فإذا دخل رمضان استأذنوا ربهم أن يحضروا مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح، فمن مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها". فكيف يفوت المسلم هذا الأجر الكبير، وينصرف عنه لتعاطي حرفة أو تجارة، أو تنمية ثروة من متاع الحياة الدنيا التي لا تساوي كلها عند الله جناح بعوضة، فهؤلاء الذين يزهدون في فعل هذه الصلاة، ويشتغلون بأموالهم وصناعاتهم، لم يشعروا بالتفاوت الكبير بين ما يحصل لهم من كسب أو ربح دنيوي قليل، وما يفوتهم من الحسنات والأجور، والثواب الأخروي، ومضاعفة الأعمال في هذا الشهر الكريم.

ولقد أكب الكثير على الأعمال الدنيوية في ليالي رمضان، ورأوا ذلك موسما لتنمية التجارة، وإقبال العامة على العمل الدنيوي، فصار تنافسهم في ذلك، وتكاثرهم بالمال والكسب، وتناسوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيت من ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة".

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ٤