تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

ما حكم تجويد القراءة؟ وما حد اللحن المبطل للصلاة وما الحكم في اللحن في فاتحة الكتاب؟ وماذا تقولون في إمامة من تكثر أخطاؤه بصورة ملفتة للنظر؟

الجواب:-

التجويد المطلوب هو إظهار الحروف وإيضاحها، قال النووي في التبيان: "وينبغي أن يرتل قراءته، قال الله -تعالى-: (ورتل القرآن ترتيلا) (المزمل:4) . وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أم سلمة أنها نعتت قراءة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قراءة مفسرة حرفا حرفا.

وعن عبد الله بن مغفل، قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجع في قراءته". وقال ابن عباس: "لأن أقرأ سورة وأرتلها، أحب إلى من أن أقرأ القرآن كله"، وقد نهي عن الإفراط في الإسراع، ويسمى الهذرمة، فثبت أن رجلا قال لابن مسعود: "إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: هذا كهذ الشعر، إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع".

وقال ابن قدامة في المغني، والمستحب أن يأتي بها مرتلة معربة، يقف فيها عند كل آية، ويمكن حروف المد واللين، ما لم يخرجه ذلك إلى التمطيط.. فإن انتهى ذلك إلى التمطيط والتلحين كان مكروها، لأنه ربما جعل الحركات حروفا، قال أحمد: يعجبني من قراءة القرآن السهلة. وقال: قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم". قال: يحسنه بصوته من غير تكلف. اه. وقال -أيضا-: تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى، نص عليه أحمد، وتصح صلاته بمن لا يلحن، لأنه أتى بفرض القراءة، فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة، ولا الائتمام به، إلا أن يتعمده فتبطل صلاتهما.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ٢١