تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

ما الفرق بين صلاة التراويح والقيام؟ وما الدليل على تخصيص القيام بالعشر الأواخر؟ وهل من دليل على تخصيص القيام بتطويل القراءة والركوع والسجود؟

الجواب:-

صلاة التراويح هي قيام رمضان بما تقدم، ولكن طول القيام في العشر الأواخر يسمى بالقيام، وفي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنهما- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، "إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله". قال ابن رجب في اللطائف: يحتمل أن المراد إحياء الليل كله، وقد روي من وجه فيه ضعف بلفظ: "وأحيا الليل كله، وفي المسند عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم، يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمر وشد المئزر".

وخرج أبو نعيم بإسناد فيه ضعف عن أنس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعا وعشرين لم يذق غمضا اه.

وقال -أيضا- في معنى شد المئزر: والصحيح أن المراد اعتزاله للنساء ... وقد ورد ذلك صريحا من حديث عائشة وأنس، وورد تفسيره بأنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس: وطوى فراشه، واعتزل النساء.

ومن هذه الأحاديث يعلم سبب تخصيص ليالي العشر الأواخر بالقيام، فإن ظاهر هذه الأحاديث أنه يقوم الليل كله بالصلاة والقراءة، ولا شك أن ذلك يستدعي طول القيام والركوع والسجود، وقد ذكر في المناهل الحسان عن الأعرج، قال: ما أدركنا الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ١٤