تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

ما حكم من وقع في الكفر والشرك جهلا؟ وماذا يعمل؟

الجواب:-

يجب (أولا) دعوته إلى الله تعالى وإلى الإيمان والتوحيد، وتعريفه بالحق والدين، وإقامة الأدلة على ذلك، ثم إزالة شبهته، والجواب عن الإشكالات التي تعرض له، فإن أصر وعاند على الشرك واستمر عليه، وجبت عقوبته ولو بالقتل، فيحل دمه وماله، ويحكم بردته، ويقتل كما يقتل المرتد، أما إذا لم تقم عليه الحجة فلا يجوز تكفيره، لكن إن تمكن من البحث والسؤال عن الدين فلم يفعل، أو قلد أهل بلده على الشرك أو وسائله، ولم يهتم لدينه، فقد فرط وأهمل، فمثل هذا لا يحكم بإسلامه، ولا يستغفر له، ويتبرأ منه، وفي الآخرة أمره إلى الله تعالى، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له، وأما من لم يسمع بالإسلام ولم يصل إليه الدعاة فحكمه حكم أهل الفترات، وأولاد المشركين، وقد تكلم عليهم الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) (الإسراء:15) . والله أعلم.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ١٨ · ص ٤٠