تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

ما حكم قراءة الجنب للقرآن عن ظهر قلب، أو بمس المصحف؟ وما الدليل على ذلك؟

الجواب:-

ورد عن علي رضي الله عنه قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبا فإذا كان جنبا فلا ولو حرفا" ذكره في البلوغ وهو يدل على أن الجنب لا يقرأ القرآن مطلقا، سواء عن ظهر قلب أو في المصحف، ولعل الحكمة أنه حدث كبير، والقرآن له حرمته ومكانته، وقد رفع الله قدره، ووصفه بالرفع والتطهير، في قوله تعالى (في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة) (عبس:13-14) ولعل الحكمة أيضا حث الجنب على المبادرة بالاغتسال، وعدم التواني حتى يتمكن من القراءة، وقد ذهب بعضهم إلى جواز قراءة الجنب للقرآن، لقول عائشة رضي الله عنها "كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه" فالذكر عام يدخل فيه القرآن، لكن العمل على الأول، والمراد بالذكر الدعاء والثناء على الله، ويجوز دعاء الجنب بآيات قرآنية ونحوها، وأما مس المصحف وهو جنب فلا يجوز، للآية المذكورة ولقوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين) (الواقعة:79-80) وحديث عمرو بن حزم "لا يمس القرآن إلا طاهر" رواه مالك وغيره وذكر ذلك مالك عن سعد بن أبي وقاص وغيره هذا هو الصحيح والله أعلم.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ١٦ · ص ١٨