تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

علمت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى من أكل ثوما أو بصلا أن يقرب المصلين في جماعة المسجد، وذلك حسب علمي حتى لا يؤذي الملائكة والمصلين، فما رأي سماحتكم فيمن امتلأت رئتاه برائحة الدخان، حتى ولو أنه لم يشربه قبيل قدومه للصلاة في المسجد، والمعروف أن رائحة الدخان كريهة، وأنا أقول لك أنها تزعجني في صلاتي بجانب صاحب هذه الرائحة. والنهي جاء في الحلال (الثوم والبصل) فما الحكم في الدخان وهو محرم، هل ينطبق الحديث على شاربه؟

الجواب:-

إن النهي عن قرب المسجد لمن أكل ثوما ونحوه هو نهي عن أكل هذه البقول المستكرهة، ولذلك ترك الصحابة أكل الثوم ونحوه، وقالوا: لا خير في مطعوم يحول بيننا وبين الصلاة في المسجد، وبعضهم صار يأكله في دخول الوقت الطويل كبعد العشاء أو بعد الفجر، فأما المدخن في هذه الأزمنة فإنه يتمنى أن يمنع من المسجد، ويفرح إذا قيل له لا تقرب المسجد بعد التدخين، قائلا: إني لا أقدر على تركه، فإما أن أتعاطاه وأحضر الصلاة، وإما أن أترك الصلاة، فنقول له: خفف منه، واحرص على أن لا تشربه قرب الوقت، حتى لا تؤذي غيرك، ولا تتوسط في الصف، مع توصية المدخن بالإقلاع عنه كليا، فهو مرض عضال، لا خير فيه، وتركه سهل يسير على من يسره الله تعالى عليه.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ١٣ · ص ٦٢