وقال الشوكاني في "النيل" على حديث المغيرة: وقد استدل به على أن إكمال الطهارة فيهما شرط، حتى لو غسل إحداهما وأدخلهما الخف، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف، لم يجز المسح. صرح بذلك النووي وغيره.. وأجاز الثوري والكوفيون المسح لصدق أنه أدخلها كلا من رجليه الخف وهي طاهرة.. وصرح ابن دقيق العيد بأنه لا يمتنع أن يعبر بهذه العبارة عن كون كل واحدة منهما أدخلت طاهرة.. فقوله: "أخلتهما" يقتضي تعليق الحكم بكل واحدة منها. نعم، من روى "فإني أدخلتهما وهما طاهرتان" قد يتمسك به هذا القائل، فإن قوله: "أدخلتهما" يقتضي كل واحدة منهما التقدير: أدخلت كل واحدة منهما حال طهارتها أ. ه. وبه يترجح ما اختاره شيخ الإسلام وغيره من عدم اشتراط كمال الطهارة قبل اللبس، والله أعلم.
FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ١ · الصفحة ٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ١ · ص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي