وقال قوم لا يجوز في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويجوز في غيره وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف يجوز في الجميع إذا قطع بأداء المعنى وهذا في غير المصنفات أما المصنف فلا يجوز تغيير لفظه أصلا وإن كان بمعناه
السادس اختلف في رواية بعض الحديث دون بعض فمنعه قوم بناء على منع الرواية بالمعنى وممن جوزها منهم من منعه إذا لم يكن هو أو غيره رواه بتمامه قبل ذلك ومنهم من جوزه مطلقا والصحيح أنه إن كان عارفا ولم يكن ما تركه متعلقا بما رواه بحيث يختل الحكم بتركه ولم تتطرق إليه تهمة بزيادة أو نقصان جاز سواء أجوزنا الرواية بالمعنى أم لا وسواء أكان قد رواه قبل تاما أم لا أما إذا اختلف الحكم بترك بعضه كالغاية والاستثناء في قوله صلى الله عليه وسلم حتى تزهى وفي قوله إلا سواء بسواء فلا يجوز تركه وكذلك إذا رواه تاما ثم خاف إذا رواه ناقصا أن يتهم بالزيادة أولا وبالغفلة وقلة الضبط ثانيا فإنه لا يجوز له ذلك وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فهو إلى الجواز أقرب وقد فعله البخاري قال ابن الصلاح ولا يخلو من كراهة وفي قوله ذلك نظر
السابع لا يروى بقراءة لحان أو مصحف وطريق السلامة من التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق فإن وقع في الرواية لحن أو تحريف