تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن سيرين وغيره يرويه كما سمعه والصواب تقريره في الأصل على حاله مع التضبيب عليه وبيان صوابه في الحاشية وأما في السماع فالأولى أن يقرأه على الصواب ثم يقول وفي روايتنا أو عند شيخنا أو في طريق فلان كذا وله أن يقرأ ما في الأصل ثم يذكر الصواب وأحسن الإصلاح بما جاء في رواية أخرى أو حديث آخر وإذا كان الإصلاح بزيادة ساقط لم يغاير معنى الأصل فعلى ما سبق وإن غايره تأكد ذكر الأصل مقرونا بالبيان فإن علم أن بعض الرواة أسقطه وأن من فوقه أتى به الحق الساقط في نفس الكتاب مع كلمة يعني هذا إن علم أن شيخه رواه على الخطأ فإن رآه في كتابه وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه اتجه إصلاحه في كتابه وروايته أيضا كما لو درس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز إصلاحه من كتاب غيره إذا عرف صحته ووثق به كذا قاله أهل التحقيق ومنعه بعضهم وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو حفظه روي ذلك عن عاصم وأبي عوانة وأحمد وغيرهم وكان بعضهم ينبه عليه فيقول حدثني فلان وثبتني فلان وإذا وجد كلمة من غريب العربية أو غيرها وهي غير مضبوطة وأشكلت عليه جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه روي ذلك عن أحمد وإسحاق

الثامن إذا كان الحديث عن أثنين أو أكثر وبينهما تفاوت في اللفظ والمعنى واحد فله جمعها في الإسناد ثم يسوقه على لفظ أحدهما فيقول أحبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان وشبه ذلك ولمسلم في صحيحه عبارة أخرى حسنة كقوله حدثنا أبو بكر وأبو سعيد كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر ثنا أبو خالد عن الأعمش فظاهره أن اللفظ لأبي بكر ولو قال أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قالا ثنا فلان جاز على الرواية

المنهل الروي · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ١٠١