ادعاء النبوة وسب الله والرسول
يقول: [فمتى ادعى النبوة]، فمن ادعى النبوة فإنه كافر مرتد.
[أو سب الله أو سب رسوله] ﷺ فإنه يعتبر مرتدًا، أو جحد وأنكر وجود الله كالدهريين كفر أيضًا، أو جحد صفة من الصفات الثابتة كفر أيضًا، فإذا جحد -مثلًا- صفة السمع التي أثبتها الله، وصفة الوجه، وصفة العلم، وصفة القدرة أنكرها إنكارًا كليًا صدق عليه أنه ارتد، أو جحد كتابًا من كتبه فقال: هذا القرآن مفترى ليس هو كلام الله، وليس هو منزل، وإنما افتراه محمد، كقول المشركين الذين قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ [الفرقان:٤]، ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان:٥] أساطير الأولين أي: ما سطروه وما كتبوه وكقولهم: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل:١٠٣]، وكقولهم: ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان:٥]، أو جحد رسالة محمد، أو جحد رسالة موسى، أو إبراهيم، أو عيسى، أو أحد الأنبياء وقال: إنه كذاب، حتى الذين قالوا: إن سليمان كافر ليس بنبي يكفرون بذلك، أو جحد ملكًا من الملائكة الذين سموا في القرآن كجبريل وميكائيل ومالك خازن النار ونحوهم من الملائكة الذين ذكرهم وارد في القرآن.