تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دية الجنين الحر

قال: [ودية جنين حر غرة موروثة عنه] .

الجنين هو الحمل، والغرة هي العبد أو الأمة، هكذا في قصة الهذليتين لما قتلت امرأة لرجل من هذيل ضرتها، ضربتها بحجر فماتت هي وحملها، فقضى النبي ﷺ في حملها بغرة عبد أو أمة، وقضى بديتها على عاقلة القاتلة، فقال ذلك المجني عليه: كيف ندي من لا أكل ولا شرب ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟! فقال النبي ﷺ: (إنما هذا من إخوان الكهنة) من أجل سجعه الذي سجع، وألزمه بأن يدفع دية الجنين، مع أنه مات قبل أن يخرج إلى الدنيا، فما أكل ولا شرب ولا استهل صارخًا، قال: فمثل ذلك يطل.

يعني: يهدر من الدية.

فهذه الغرة تورث عنه، فيقدر أنه حي، وأنها أخذت قيمة له، فيرثها من يرثه، وإذا جنى رجل على امرأة فضرب بطنها فأسقطت جنينًا قد تبين فيه خلق الإنسان ألزمنا ذلك الجاني بهذه الغرة، وتكون موروثة بين أبيه وأمه كميراث، وقيمتها عشر دية أمه، ودية المرأة عندنا خمسون ألفًا، فعشرها خمسة آلاف ريال، فالآن يحكمون في دية الجنين على الجاني في الإسقاط بخمسة آلاف، فإذا اعتدى إنسان على امرأة وضربها حتى أسقطت فإن عليه عشر ديتها، أي: خمسة آلاف ريال سعودي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٧٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرينج ٧٧ · ص ٢٥