تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تولية النصارى على تربية أبناء المسلمين

السؤال

نحن في بلادنا نعيش بين النصارى، وفي يوم من الأيام مات رجل وزوجته وتركا ابنًا، فوكل أحد المحسنين نصرانية، واحتضنت الطفل، وكبر وأصبح رجلًا متمسكًا بالدين ومستقيمًا، وحتى الآن ما زال يناديها بأمه، فما حكم هذا وجزاكم الله خيرًا؟

الجواب

الأصل أنه لا يجوز أن يولى النصارى على تربية المسلمين، وعلى تربية أطفال المسلمين؛ لأنهم يحاولون أن يربوهم على دينهم الذي هو النصرانية، وأن يبعدوهم عن الإسلام وعن مجتمعه، فعلى هذا نقول: إذا مات في بلد فيه نصارى فإن المسلمين يتولونه ولو لم يكونوا موكلين، يتولونه حتى لا يتولاه الكفار الذين يبعدونه عن الدين.

ويذكر أن في بعض البلاد التي فيها مسلمون ونصارى أن النصارى يأتون إلى أولاد المسلمين الفقراء ويقولون: نحن نكفيكم مئونتهم، فيأخذون مثلًا مائة أو ألفًا من الأطفال الذين في الرابعة والخامسة على أنهم يعلمونهم وينفقون عليهم، ثم يرسلونهم إلى أمريكا أو إلى بريطانيا أو إلى البلاد الكفرية، ثم بعد ذلك يربونهم على دين الكفر، يخرج أولئك الأطفال بعيدًا عن آبائهم، نسوا آباءهم، ونسوا دينهم، ونسوا عقيدتهم، وهذا ما يقصده هؤلاء النصارى.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٧٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرينج ٧٤ · ص ١٩