تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحباب كون المرأة بكرًا

قوله رحمه الله: (بكرًا)؛ لقول النبي ﷺ لـ جابر: (هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟!) ولأن المطلقة غالبًا يكون قلبها مع زوجها الأول، وكلما حدث بينهما شيء فإنها تمنّ عليه وتعيبه وتقول: زوجي الأول خير منك، كان كذا وكذا، وكان أظفر، وكان أظرف، وكان وكان، فتتمنن عليه، أو يكون قلبها متعلقًا به، وإن كان قد طلقها، فهذا هو السبب، ولا شك أن البكر التي لم تعرف زوجًا قبله تكون أقرب إلى أنها توده وتحبه.

وإذا قيل: النبي ﷺ زوجاته كلهن ثيبات إلا عائشة، فلماذا اختار هؤلاء الثيبات؟

الجواب

ذكر العلماء: أنه ﷺ ما تزوجهن لأجل الشهوة، وإنما تزوجهن لأجل أن يتودد إلى آبائهن، وإلى أقاربهن، أو نحو ذلك، فتزوج حفصة بنت عمر مع كونها ثيبًا؛ ليحصل الوداد بينه وبين أبيها، وكذلك تزوجه لـ ميمونة ولـ زينب، وغيرهن، كان ذلك لأسباب ثبوت المودة، وثبوت الآثار الحسنة، فإنه لما تزوج جويرية بنت الحارث حصل أن الصحابة أعتقوا من عندهم من الإماء، وقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فكان في ذلك مصلحة، ولأن أباها كان من أشراف قومه، فأراد أن يتودد إليه، وغير ذلك، وإلا فالبكر أولى؛ لأنها تكون متوددة متحببة إلى زوجها.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٥٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرينج ٥٧ · ص ٩