صورة الشفعة
وصورة ذلك: إذا كان للإنسان أرض ومعه شريك فيها شركة مشاعة، أي: ليس لهذا الجنوب ولهذا الشمال، بل كل بقعة منها فهي بينهما فهذه الأرض بينهما نصفين، فباع أحدهما نصفه على زيد، ولما باع علم شريكه فجاء إلى زيد وقال: أنت اشتريت نصيب شريكي وأنا أحق به؛ لأني لا أحب الشركاء، وأنت اشتريتها بستين ألفًا فخذ دراهمك.
فالشركة مشروعة؛ لأن الشركاء قد يتضايق بعضهم ببعض، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص:٢٤]، فيكون الشريك أحق بانتزاعها بالثمن الذي اشتراها به زيد.
شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٤٣ · الصفحة ٤