تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرمة مطالبة المعسر أو حبسه

يقول: [ومن لم يقدر على وفاء شيءٍ من دينه أو هو مؤجل تحرم مطالبته، ويحرم حبسه، وكذا ملازمته] .

يمكن أن يقسم الناس بالنسبة للدين إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: من ماله أكثر من دينه.

والقسم الثاني: من ماله أقل من دينه.

والقسم الثالث: من ليس له مال، فليس عنده قدرةٌ على الوفاء.

فإذا كان ماله أكثر من دينه أو بقدر دينه، فلا يحبس ولا يحجر عليه، ولكن يكلف أن يوفي دينه، وإذا كان ماله أقل من دينه حجر عليه بطلب غرمائه، وإذا لم يكن له مال لم يحجر عليه؛ وذلك لأنه معسر، بل يؤمر أن يتكسب، وأن يحترف إلى أن يجمع ما يوفي دينه، ويسد حاجته، والدليل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠] النظرة هي التأخير، أنظروه يعني: أخروه إلى ميسرة، ولا يحل لكم أن تطالبوه وهو معسر.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٣٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرينج ٣٧ · ص ٧