تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم قول بذمتك

س33: ما حكم قول بعض الناس: في ذمتك، أو بذمتي هل تخل بالعقيدة؟

الجواب: الذمة في اللغة هي العهد والميثاق، وقد أمر الله -تعالى- بالوفاء به إذا أضيف إلى الله -تعالى- كقوله: لك عهد الله وميثاقه، كما قال -تعالى-: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (1)، وقال -تعالى-: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ (2)، وأمر بالوفاء به مطلقا في قوله -تعالى-: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (3)، وهذا يعم قوله: لك عهد الله، وقوله: لك عهدي وميثاقي وذمتي، فإن الأصل وجوب الوفاء به لعموم هذه الآية.

ولأن الغدر من صفات المنافقين، وهو نقض العهد وعدم الوفاء به، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر ... » إلخ. وفي حديث آخر: «يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان»، لكن إعطاء عهد الله وذمة الله أشد وآكد من مطلق العهد والذمة، وقد ثبت في حديث بريدة عند مسلم قوله -صلى الله عليه وسلم-:

(1) سورة النحل، الآية: 91.

(2) سورة الأنعام، الآية: 152.

(3) سورة الإسراء، الآية: 34.

فتاوى في التوحيد · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى في التوحيدص ٥٢