تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل كل مسلم مؤمن؟

س3: هل كل مسلم مؤمن؟ نرجو الإيضاح.

الجواب: لا شك أن من دخل في الدين وعمل بشرائعه يوصف ظاهرا بأنه مسلم، ويدخل في عموم المؤمنين، وقد أمر الله بالإسلام كما أمر بالإيمان في عدة مواضع، وفسر الإسلام بأنه الاستسلام والانقياد مع الخضوع، وذلك يستلزم فعل كل طاعة وعبادة، وترك كل معصية ظاهرة، كما فسر الإيمان بأنه عقد القلب على اليقين بكل الأمور الغيبية التي ورد ذكرها في الوحيين، وذلك التصديق الجازم يستلزم انقياد الجوارح بفعل الأوامر وترك الزواجر.

فلهذا ذهب أهل السنة إلى أن الأعمال البدنية داخلة في مسمى الإيمان، لكن اختار بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية أن إطلاق لفظ "الإسلام" لا يعم الإيمان الكامل، واستدلوا بقوله -تعالى-: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (1)، ورجح آخرون ومنهم ابن رجب في شرح حديث جبريل المشهور، أنه إذا أفرد اسم الإيمان دخل فيه الإسلام، وكذا العكس، فإذا قرن بينهما فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بأعمال القلب،

(1) سورة الحجرات، الآية: 14.

فتاوى في التوحيد · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى في التوحيدص ٥