سنة خمس عشرة وأربعمائة
فيها توفي أبو الحسن المحاملي [١]، شيخ الشافعية، أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضّبّي. تفقه على والده أبي الحسين، وعلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني، ورحل به أبوه، فأسمعه بالكوفة من [ابن] أبي السري [٢] البكّائي، ومات في ربيع الآخر، عن سبع وأربعين سنة، وكان عديم النظير في الذكاء والفطنة، صنّف عدة كتب.
قال الشيخ أبو حامد: هو اليوم أحفظ للفقه [٣] مني.
وحكي عن ابن الصلاح [٤]، عن الفقيه سليم، أن المحامليّ لما صنّف كتبه «المقنع» و«المجرد» وغير ذلك من كتب أستاذه أبي حامد، ووقف عليها [٥]، قال: بتر كتبي، بتر الله عمره [٦] فما عاش إلّا يسيرا [٧]، حتّى مات
[١] انظر «العبر» (٣/ ١٢١) و«سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٤٠٣- ٤٠٥) .
[٢] في «آ» و«ط»: (من أبي السر» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» و«تاريخ بغداد» (٤/ ٣٧٢) وهو أبو الحسين علي بن عبد الرحمن البكائي انظر «الأنساب» (٢/ ٢٧٠) .
[٣] لفظة «للفقه» سقطت من «العبر» فتستدرك فيه.
[٤] في «ط»: «وحكى ابن الصلاح» .
[٥] يعني ووقف عليها شيخه أبو حامد.
[٦] في «آ» و«ط»: «نثر كتبي، نثر الله عمر» والتصحيح من «الأسماء واللغات» للنووي (٢/ ٢١٠) .
[٧] في «آ»: «إلا اليسير» وأثبت لفظ «ط» .