تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألقي في الجب، ولما أدخل السجن لم يقل توفّني، ولما تمّ له الملك والنعمة قال: توفني [١] .

وكان كثيرا ما ينشد:

أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ... ولم تخف شرّ ما يأتي به القدر

وسالمتك الليالي فاغتررت به ... وعند صفو الليالي يحدث الكدر

وقال: صاحب الحزن يقطع من الطريق في شهر ما لا يقطعه غيره في عام.

وقال: السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم مباح للزّهاد، لحصول مجاهداتهم مستحب لأصحابنا لحياة قلوبهم.

وقال: لو أن وليّا لله مرّ ببلدة للحق أهلها بركة مروره، حتّى يغفر لجاهلهم.

وقال: قال رجل لسهل: أريد أن أصحبك. قال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي؟ قال: الله: قال: فاصحبه الآن. انتهى ما أورده المناوي ملخصا.

وفيها أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري [٢] المفسّر، صنّف في علوم القرآن، والآداب، وله كتاب «عقلاء المجانين» [٣] سمع من الأصم وجماعة.

وفيها أبو يعلى المهلّبي، حمزة بن عبد العزيز بن محمد النيسابوري الطبيب [٤] . روى عن محمد بن محمد بن أحمد بن دلويه، صاحب البخاري، وأبي حامد بن بلال، وجماعة، وتفرّد بالسماع من غير واحد، توفي يوم النّحر عن سنّ عالية.

[١] لفظة «توفني» سقطت من «آ» وأثبتها من «ط» .

[٢] انظر «العبر» (٣/ ٩٥) .

[٣] وهو مطبوع في دار النفائس ببيروت بتحقيق الدكتور عمر الأسعد.

[٤] تحرّفت في «ط» إلى «الطيب» وهو مترجم في «العبر» (٣/ ٩٦) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٥ · ص ٤١