تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفات المحدثين، ولا يخوض في تأويل المشكلات، ويكل معناها إلى الربّ، فليجر آية الاستواء والمجيء، وقوله: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ٣٨: ٧٥ [ص:

٧٥] وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ٥٥: ٢٧ [الرحمن: ٢٧] وقوله:

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ٥٤: ١٤ [القمر: ١٤] . وما صحّ من أخبار الرسول، كخبر النزول وغيره كما ذكرنا، انتهى بحروفه.

ومن شعر أبي المعالي:

نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية آراء الرّجال ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وغاية دنيانا أذى ووبال

وذكر المناوي في شره على «الجامع الصغير» [١] ما نصه: وقال السمعاني في «الذيل» عن الهمداني: سمعت أبا المعالي- يعني إمام الحرمين- يقول: قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا، ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة، وركبت البحر الخضم، وغصت في الذي نهى [٢] أهل الإسلام عنه، كل ذلك في طلب الحقّ، وهربا من التقليد [٣]، والآن [قد] رجعت من العمل إلى كلمة الحقّ «عليكم بدين العجائز» [٤] فإن لم يدركني الحقّ بلطفه، وأموت على دين العجائز، ويختم عاقبة أمري [عند الرحيل] على الحق، وكلمة الإخلاص، لا إله إلا الله [٥]، فالويل لابن الجويني. انتهى بحروفه، فرحمه الله ورضي عنه.

[١] انظر «فيض القدير» (١/ ٤٢٤) وما بين حاصرتين مستدرك منه.

[٢] في «آ»: «ينهى» .

[٣] في «آ» و«ط»: «وهو يأمن التقليد»، والتصحيح من «فيض القدير» .

[٤] ذكره الحافظ السيوطي في «الدرر المنتثرة» ص (٩٨) طبع مكتبة دار العروبة في الكويت، وعزاه للديلمي من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بلفظ: «إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء» وقال: سنده واه. وقال الصنعاني:

موضوع. انظر «الدّر الملتقط في تبيين الغلط» ص (٤٣) طبع دار الكتب العلمية ببيروت.

[٥] في «آ» و«ط»: «وإلا» وما أثبته من «فيض القدير» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٥ · ص ٣٤٢