تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ابن خلّكان في «الوفيات» [١] أنه لم يكن أبرز شيئا من مصنفاته في حياته، وإنما أوصى رجلا من أصحابه إذا حضره الموت أن يضع يده في يده، فإن رآه قبض على يده فلا يخرج من مصنفاته شيئا وإن رآه بسط يده أي علامة قبولها، فليخرجها.

ومن تصانيفه «الحاوي» .

قال الإسنوي [٢]: ولم يصنّف مثله، وكتاب «الأحكام السلطانية» وهو تصنيف عجيب مجلد، و«الإقناع» مختصر، يشتمل على غرائب، و«التفسير» ثلاث مجلدات، و«أدب الدّين والدّنيا» وغير ذلك. انتهى ما ذكره ابن شهبة ملخصا.

وقال ابن الأهدل: لما خرج المارودي من بغداد إلى البصرة أنشد أبيات ابن الأحنف:

أقمنا كارهين لها فلما ... ألفناها خرجنا مكرهينا

وما حب البلاد بنا ولكن ... أمرّ العيش فرقة من هوينا

خرجت أقرّ ما كانت لعيني ... وخلّفت الفؤاد بها رهينا

وهو منسوب إلى بيع الماورد. انتهى.

وفيها أبو القاسم الخفّاف، عمر بن الحسين البغدادي، صاحب المشيخة. روى عن ابن المظفر وطبقته.

وفيها أبو منصور السّمعاني، محمد بن عبد الجبّار القاضي المروزي الحنفي، والد العلّامة أبي المظفر السّمعاني، مات بمرو في شوال، وكان إماما، ورعا، نحويا، لغويا، علّامة، له مصنفات.

[١] انظر «وفيات الأعيان» (٣/ ٢٨٢- ٢٨٤) .

[٢] قلت: لم يرد ما ذكره ابن قاضي شهبة في «طبقات الشافعية» للإسنوي (٢/ ٣٨٧- ٣٨٨) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٥ · ص ٢١٩