ودعوة عجلت ما رام طالبها ... ودعوة أخرت دخر إلى أجل
ودعوة حرزت دفع البلاء فك، ... ببسط كف ورا الأزمان في شغل
في الحديث إن الله حي كريم يستحي إذا مد العبد إليه يديه أن يردها من غير أن يجعل منها ما سأل.
في رأي جمهورهم أكل الحلال أتى ... شرط القبول فطب في الشرب والأكل
وعند بعض بلا شرط ويعضده ... إجابة الله سر الخلق في الأزل
لما دعي ربه إبليس أنظره ... بئس القرين منه من على وجل
ذهب الجمهور إلى أن شرط قبول الدعاء أكل الحلال لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد: (أطب كسبك تستجب دعوتك) وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وقد غذي بالحرام فأنى يستجاب له قال القشيري وقد قيل (الدعاء مخ العبادة) وسنامها لقم الحلال وذهب بعضهم على أن هذا لا يدل منع القبول وإنما يدل على استبعاد القبول قالوا ذلك أن الله تعالى أعطى إبليس مسألته حين قال (أنظرني إلى يوم يبعثون) وإذا استجيب لإبليس وهو شر الخلق فغيره أولى وما أحسن ما قال بعضهم في دعائه الهي إن كنت غير مستاهل لمعروفك فأنت أهل الفضل علي والكريم ليس يقع كرمه على مستحقه وقال بعضهم الهي كيف أخرج وقد عصيتك وكيف أحزن وقد عرفتك وكيف أدعوك وأنا عاصي وكيف لا أدعوك وأنت كريم.
دعاء مضطرنا ترجي إجابته ... بلا شروط كذا المظلوم في الدول
كذا اليتيم وقد قالوا ودعوته ... تسري إلى الله في ليل على عجل
دعاء المضطر ترجى إجابته ويسميى دعاء الحال أيضا وهو أن يكون صاحبه مضطرا لا بد له أن يدعو مما يدعو لأجله وذلك كمن أشرف على الغرق.
ومن إبتلا ببلاء ونحوه قال الله تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) وكذا دعوة المظلوم مستجابة ينتصر بها ممن ظلمه وقد ورد أن دعوة المظلوم تحمل على الغمام ويقول الله تعالى: (لأنصرنك ولو بعد حين) قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) قال بعضهم في هذا الحديث إشارة إلى أن دعوة المظلوم تصعد إلى الله تعالى بنفسها وغيرها من الأعمال ترفعه الملائكة قال ق الله تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب...) يعني قول لا إله إلا الله ثم قال تعالى: (والعمل الصالح يرفعه) وحكى في مختصر الحلية عن بعضهم أن دعوة اليتيم مستجابة وأنها تسري إلى الله تعالى والناس نيام وللدعاء أوقات يستجاب فيها الدعاء يتكرر السنة وأوقات تتكرر كل يوم وليلة وأوقات مختصى بالأحوال فأما الأوقات التي تتكرر كل سنة فخمس ليال قال الشافعي رضي الله عنه يستجاب الدعاء ليلة الجمعة وليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان قالت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان فيعتق من النار عدد معزى أو قال عدد الشعر معزى كلب وتنزل أزراق السنة ويكتب الحاج ولا يترك أحدا إلا غفر له إلا قاطع رحم أو مشارك أو مشاحن ذكره الاسماعيلي في معجمه واول ليلة من رجب أو مشارك أو مشاحن ذكره الاسماعيلي في معجمه وأول ليلة من رجب والذي يتكرر كل يوم وليلة الدعاء بعد الآذان وكذا عند قيام الناس إلى الصلاة وإسواء الصفوف وبعد نصف الليل في كل ليلة وعند فطر الصائم قال صلى الله عليه وسلم: (للصائم عند فطره دعوة مستجابة) والذي يختص ببعض الأحوال الدعاء عند التقاء صفوف الحرب وعند نزول المطر وقد جمعنا هذه الابيات.
بعد الآذان ونصف الليل فادع تجب ... وعند غيث وصف الحرب والعمل
المراد بالعمل الصلاة.
وليل خمس من الأيام فادع به ... ترى القبول وعنه قط لا تحل
خذ نصف شعبان والعيدين رابعها ... يوم العروبة لا تترك من الملل
وليل أول يوم هل من رجب ... وفيه نص أتى للشافعي جلي