أو اسمه الحي والقيوم سله تجب ... بالله والحي وامتثل
وقيل أخفاه رب العرش خالقنا ... بكل أسمائه فاطلب بها وسل
اختلفوا في الاسم الأعظم على أقوال قال الشيخ عبد القادر الجيلان قطب وقته أنه الله قال وإنما يستجاب لمن أكل الحلال وطهر قلبه من الغش والاوناس وقيل إنه الحي القيوم لأنه قد كرر في آية الكرسي وفي سورة آل عمران وفي طه في قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحي القيوم) وقيل أخفاه الله تعالى في أسمائه كما أخفى ليلة القدر في رمضان حتى تجتهد الناس في العبادة وكما أخفى الرجل الصالح في الخلق حتى يظن الناس ببعضهم خيرا وكما أخفى ساعة الاجابة في يوم الجمعة حتى يكثر الطالب، وكما أخفى رضاه في الطاعة حتى لا يشغل بطاعة وإن قلت وكما اخفى سخطه في المعصية حتى لا يستهان بمعصية وينبغي للإنسان أن يقول في دعائه (اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا فإنها تشمل الاسم الأعظم وغيره وروى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في دعائه اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا فإنها تشمل الاسم الأعظم وغيره وروى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو يقول في دعائه اللهم إني أسألك إنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال صلى الله عليه وسلم: (هذا سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به اعطي وإذا دعي به أجاب) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجر من الشام إلى المدينة ومن المدينة إلى الشام ولا يصحب القوافل توكلا منه على الله تعالى قال فبينما هو آت من الشام يريد المدينة إذ عرض له لص على فرس فصاح بالتجر قف قال فوقف التاجر فقال انظرني حتى أتوضأ وأصلي وأدعو ربي عزوجل قال افعل ما بدا لك فتوضأ التاجر وصلى أربع ركعات ثم رفع يديه إلى السماء فكان من دعائه أن قال يا ودود يا ذا العرش المجيد يا سيد يا معيد يا فعال لما يريد أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على خلقك وبرحمتك التي وسعت كل شيء لا إله إلا أنت يا مغيث اغثني ثلاث مرات فلما فرغ من دعائه إذا بفارس على فرس اشهب عليه ثياب خضر وبيده حربة من نور فلما نظر اللص إلى الفارس ترك التاجر ومر نحو الفارس فلما دنا منه شد الفارس على اللص فطعنه أرداه عن فرسه ثم جاء إلى التاجر فقال له قم فاقتله فقال له التاجر من أنت فما قتلت أحدا قط ولا تطيب نفسي بقتله قال فرجع الفارس إلى اللص فقتله ثم رجع إلى التاجر وقال له اعلم إني ملك من السماء الثالثة حين دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة فقلنا أمر حدث ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء ولها شرر كشرر النار ثم دعوت الثالثة فهبط جبريل علينا من قبل السماء وهو ينادي من لهذا المكروب فدعوت ربي أن يوليني قتله واعلم يا عبدالله إنه من دعا بدعائك هذا في كل كربة وكل شدة وكل نازلة فرج الله عنه وأغاثه قال وجاء التاجر سالما غانما حتى دخل المدينة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالقصة وأخبره بالدعاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد لقنك الله أسماءه الحسنى التي إذا دعي بها أجاب وإذا سئل بها أعطى) وعن محمد بن خزيمة قال لما مات أحمد بن حنبل كنت بالاسكندرية فاغممت فرأيت في المنام أحمد بن حنبل وهو يتبختر فقلت يا أبا عبدالله أي مشية هذه قال مشية الخدام في دار السلام فقلت ما فعل الهك بك قال غفر لي وتوجني والبسني نعلين من ذهب وثقال يا أحمد هذا بقولك القرآن كلامي ثم قال يا أحمد أدعني بتلك الدعوات بلغتك عن سفيان الثوري وكنت تدعو بها في دار الدنيا فقلت يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء اغفر لي كل شيء ولا تسألني عن شيء فقال يا أحمد قد غفرت لك كل شيء ولا اسألك عن شيء هذه الجنة فادخلها فدخلتها.
كل الدعاء به قد نال فاعله ... إحدى ثلاث أتت عن سيد الرسل
في الحديث (ما من مسلم يدع الله تعالى إلا أعطاه إحدى ثلاث إما أن يعجل ما سأل أو يدخر له الثواب في الآخرة أو يدفع عنه من البلاء بقدره وإليه أشار بقوله: