ذلك، على أن الشعبي أقوى حجة منهم، لأنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «السفر قطعة من العذاب» .
وروي أيضا «المسافر ورحله على قلت إلا ما وقى الله» .
وبالله تعالى التوفيق.
قال أبو محمد: ووجدناهم يشنعون بآثار لا حجة لهم في شيء منها يجب التنبيه عليها بحول الله تعالى -: منها - الأثر الذي قد ذكرناه قبل هذا بأوراق في باب تبدئة ديون الله تعالى من رأس المال وهو مرسل من طريق قتادة «لا أعرفن أحدا بخل بحق الله حتى إذا حضره الموت أخذ يدغدغ ماله هاهنا وها هنا» ثم لو صح لم يكن فيه حجة في المنع من التصرف بالحق في المال.
ومنها: ما حدثناه حمام نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا يزيد بن محمد العقيلي نا حفص بن عمر بن ميمون عن ثور بن يزيد عن مكحول عن الصنابحي عن أبي بكر الصديق " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله قد تصدق عليكم بثلث أموالكم عند موتكم رحمة لكم وزيادة في أعمالكم وحسناتكم» . نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع عن طلحة بن عمرو المكي عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تصدق عليكم بالثلث من أموالكم» .