# الشيخ شمس الدين بن خطيب يبرود ولم يتزوج عزبا لم يتزوج قط فيما أعلم وحصل مالا ونماه وكثره، وقد سمع كثيرا من ابن رافع بالشامية وما علمته حدث، توفي في ثالثه أو رابعه محرما قبل خليص (¬1) ودفن ليلا وله ست وستون سنة وورثه ابن عمه المذكور وبلغني أن الدولة احتاطوا على بيته لما بلغهم الخبر وكان ماله صحبته بالحجاز وقد أوصى إلى الشيخ إبراهيم ابن الشيخ أبي بكر الموصلي بالصدقة بما معه على فقراء الحرمين ووقف أملاكه بدمشق على عمارة بركة تبوك واستولى أمير الحاج على ما بيده على عادة ما أحدثوا في تلك الأيام نسأل الله تعالى السلامة.
ومما بلغنا (¬2) وفاته في الديار المصرية ولد جمال الدين محمد بن شهاب الدين أحمد ابن خطيب بيت لهيا، الشيخ تقي الدين محمد (¬3) بن محمد بن عبد الرحمن الدجوي وكان سمع من عبد الرحمن بن عبد الهادي وأبي الفتح الميدومي وغيرهما، الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي بن عمر البغدادي الجوهري سمع بدمشق من الحافظين المزي والذهبي وغيرهما كتب إلي بذلك المحدث عز الدين الأقفهسي من مكة المشرفة.
آخر سنة تسع وثمان مائة.